عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
285
الارشاد و التطريز
وإني إلى أمر أنا فيه آمر * لأحوج من غيري إليه وأفقر فهذي قصيدي شمس إيمان اسمها * موحّدة عمّا سوى الحقّ تزجر مشوّقة نحو الجنان وحورها * مخوّفة النّيران عنها تنفّر وواعظة الإخوان من كلّ مسلم * لهم في التّقى والدّين نصحا تذكّر ولست تراها أهل هذا وإنّما * دعاها إلى ذاك القضاء المقدّر لها من حلى التّوحيد والنّور حلية * ومن طيبة طيب به تتعطّر « 1 » وفت مائة أبياتها حين جمّلت * وخمسين واللّه الكريم الميسّر سألت الذي عمّ الوجود بجوده * ومن منه فيض الفضل للخلق يغمر يمنّ بخلعات القبول مزيّنا * لها وجزيل الأجر والنّفع يثمر ويرزقنا التّوفيق ثم استقامة * وغفران زلّات وما فات يجبر وفي روضة العرفان يحيي قلوبنا * ويسكنها روض اليقين ويجبر « 2 » ولي مشتكى إن بثّ طال وإن يدع * فأنت الذي بالحال يا ربّ تخبر بحقّك عاملنا بما أنت أهله * فأنت الذي تهدي وتعطي وتغفر وأحبابنا والمسلمين جميعهم * ولا يا كريم العفو بالكلّ تمكر وصلّ على الهادي النّبيّ وآله * وأصحابه ما لاح في الأفق نيّر صلاة تباري المسك عرفا مسلّما * سلاما لأكناف الوجود يعطّر وقد آن للشّمس الغروب وقاربت * وآن لكم تستغفروا ثمّ تعذروا لناظمها من في البلاغة قاصر * ومن هو في كلّ الحقوق مقصّر مسيء جريء يافعيّ مخلّط * فباللّه ادعوا اللّه يعفو ويستر وتمّت وفاح الحمد للّه ختمها * شذا دونه في العزّ مسك وعنبر * * *
--> ( 1 ) في المطبوع : به يتعطّر . ( 2 ) في المطبوع : ويحبر .